يرجى التكرم بالتسجيل معنا، أهلا وسهلا بك في منتديات همس
أسأل الله ان يعطيك أطيب ما فى الدنيا ( محبة الله )
وأن يريك أحسن ما فى الجنه ( رؤية الله )
وأن ينفعك بأنفع الكتب ( كتاب الله )
وأن يجمعك بأبر الخلق ( رسول الله ) عليه الصلاة والسلام
منتدى همس .. همسات قلب واحد .. أسرة واحدة


منتدى همس للكل ... منتدى التميز والابداع ... منتدى العلم والمعرفة ... همسات قلب واحد ... أسرة واحدة
 
الرئيسيةبوابة منتدى همسبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدرة المصونة
عضو محترف
عضو محترف


الجنس الجنس : انثى
الجنسية الجنسية : فلسطين
المزاج المزاج : خجل
عدد المساهمات عدد المساهمات : 389
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
نقاط نقاط : 3325
نوع المتصفح 	        نوع المتصفح : opera
العمر العمر : 36

مُساهمةموضوع: خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه   الثلاثاء أبريل 13, 2010 2:18 am


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين

موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين

الأصل الثالث للدين صحيفة النبوة العامة   والخاصة  لنبينا الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم

الباب العاشر


رحيل نبينا الأكرم إلى ربه


وبعض الأحداث بعده

 

في هذا الباب : نعرف أمرا عظيما ورزية كبرى فقد بها المسلمون حبيب رب العالمين وسيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وذهابه إلى الرفيق الأعلى في ملكوت الرب عند عرش الرحمان ، فنذكر أحوال رحيله وبعض الأحداث الجلل التي وقعت بعده ، فأختبر الله بها عباده ، ففاز من تمسك بالحق وسلك سبيل الله لهداه بصراطه المستقيم بعد تلك أحداث العظيمة ، فعرف الهدى الحق وأهله فتمسك بهم ودان لله بدينهم وصار في نعيم الله معهم .


 

تذكرة : رحيل نبينا بعد أن بلغ رسالته وأتم نعمته :


يا طيب : عرفنا شيئا مختصرا عن بعض سيرة نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأحواله وبعض أحاديثه الشريفة ومعجزاته في الأبواب السابقة ، والتي بها عرفنا شيئاً عن مقامة الكريم عند الله وما فتح الله عليه من هداه الحق ، والواجب على كل العباد التعبد لله به إلى يوم القيامة ،ومن ضل عنه هوى وتردى في جهنم وخسر نفسه وبعُد عن ربه والعياذ بالله من الضلال والكفر وأهله .


 وبعد ما عرفنا في الباب الرابع والخامس شيئاً عن ثبات وجهاد نبينا الأكرم في مكة المكرمة والمدينة المنورة لتبلغ الرسالة الإلهية ومن أول بعثته، بل من ولادته حتى أواخر حياته الكريمة التي كان فيها حجة الوداع والتي لم يحج بعدها ، وقدوم الوفود عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، ودخول شبه الجزيرة العربية في الإسلام وقبولهم لدعوته وهداه ، وهم في بلادهم أو هاجر بعضهم إلى المدينة المنورة ليكون قرب رسول الله صلى الله عليه وآله ليأخذ من نوره وهداه .


وذكرنا بعدها جملةمن سننه وأحاديثه الشريفة بعد أن بينا ثباته وجهاده في سبيل دعوته لدينه وإصراره على تبليغ رسالة ربه ، والتي بذل كل حياته الشريفة لها ، وما أيده الله به من المعجزات الخالدة لتثبيت هداه ودينه في قلوب جميع المسلمين ، حتى أينعت الرسالة في قلوب المؤمنين ، وأثمرت دين الله في الأرض هدى لكل العالمين ، فانتشرت تعاليمه وعرفها الناس حتى في أقاصي الأرضحين راسل ملكوهم ودعاهم لهداه ، فمنهم من آمن لولا خوفه من قومه ، أم لم يؤمن ولكن قامت حجة الله عليه وبلغت رسالة ربه إليه ، وإنه قد تبين الرشد من الغي ولا إكراه في الدين ، والتي جعلت معنى للوجود وشرفت الإنسان على كثير مما خلق الله لمن كان من الطيبين فآمن ، وإلا فهو أضل من الحيوان .


وبهذا عرفنا يا طيب : إن بعثة نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حق ، وهداه هو هدى الله ، وإنه لن يقبل الله من أحد ديناً غير الإسلام إلى يوم القيامة ، فكان نبينا الأكرم رحمة للعالمين وخاتم الأنبياء وسيد المرسلين ، وعرّف هدى الله بكل ثبات ويقين ، ففاز من أخلص لله بدينه وصار من الصالحين ، وجعلنا الله معهم ورحم الله من قال آمين .


 وأما في هذه الباب : نذكر أموراً : تعرفنا ما بقي من أواخر حياة نبينا الكريم وما بقي من مدة وجوده بجسده في الأرض لتبليغ رسالة ربه ، فنذكر إنقاذه صلى الله عليه وآله وسلم لجيش أسامة ، وكيف عقد له اللواء بعسكر كبير لغزوا الشام ، فجعله أميراً على كل الصحابة إلا من بقي مع النبي الأكرم من آله ومن صحبه الذين أبقاهم في المدينة المنورة فكان نبينا هو أميرهم .


وكان صلى الله عليه وآله وسلم: يدبر أمر الجيش ويحث على خروج كل المسلمين معه، ويطلب منهم نصره ويُحرم التخلف عنه ويلعن من لم يلتحق به ، ولكنه صلاة الله عليه تمرض فتخلف ناس عن جيش أسامة ، فلعنهم ، ثم كان اشتداد مرضه ثم رحيله إلى ربه ، وبعدها كانت أحداث مهمة ، قفز بها بعضهم لتسلم خلافة المسلمين وليس له حق بها وقال: فلته ، ثم دبر أمرها فوضع من جعله خليفة وتواطأ معه بعده حتى استولى من استولى على المسلمين فحكمهم وهو ممن كان يكيد الإسلام ، فحارب آل نبينا من جديد وحرف الناس عنهم حتى قتلوهم ، وهي أنبياء عظيمة نذكر اليسير منها ، وبها نختم بحث النبوة ، ونذكر القسم المهم منها في صحيفة الإمامة الأصل الرابع للدين بعد هذا فيكون هذا الباب ممهد لما يأتي من صحيفة الإمامة ، فنذكر هنا المهم من الأمور ، ونسأل الله أن يريننا الحق حقا فنتبعه ويرينا الباطل باطل فنجتنبه ، ويجعلنا مع النبي وآله الطيبين الطاهرين وكل المحبين لهم والمقتدين ، إنه أرحم الراحمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين.


فهنا أمورتعرفنا رحيل نبينا الأكرم وما جرى من الأحداث بعده :


 

الأمر الأول


خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه


 

بعد غزوة مؤتة وتبوك ، وبعد قدوم نبينا الأكرم من حجة الوداع.


فلمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : المدينة من حجّ الوداع ، بعث بعده ـ بعد قدومه ـ أسامة بن زيد وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه ، وقال له : ( أوطئ الخيل أواخر الشام من أوائل الرّوم ) ، وجعل في جيشه وتحت رايته أعيان المهاجرين ووجوه الأنصار ، وفيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة .


 وعسكر أُسامة بالجرف : فاشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  شكواه التي توفّي فيها ، وكان عليه السلام يقول في مرضه : ( نفذوا جيش أسامة ) ويكرّر ذلك ، وإنّما فعل عليه السلام ذلك لئلاّ يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الإمامة ، ويطمع في الإمارة ، ويستوسق الأمر لأهله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


 قال : ولمّا أحسّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم بالمرض الذي اعتراه ـ وذلك يوم السبت أو يوم الأحد ليال بقين من صفر ـ أخذ بيد عليّ عليه السلام ، وتبعه جماعة من أصحابه ، وتوجّه إلى البقيع ثمّ قال :


( السلام عليكم أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه ممّا فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها .


 ثمّ قال : إنّ جبرائيل عليه السلام كان يعرض عليّ القرآن كلّ سنة مرّة ، وقد عرضه علي العام مرّتين ، ولا أراه إلاّ لحضور أجلي ) .


ثمّ قال: ( يا علي : إنّي خُيِّرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنّة ، فاخترت لقاء ربّي والجنّة ، فإذا أنا مت فغسّلني واستر عورتي ، فإنّه لا يراها أحد إلاّ أُكمه ) .


ثمّ عاد إلى منزله ، فمكث ثلاثة أيّام موعوكاً .


 ثمّ خرج إلى المسجد يوم الأربعاء معصوب الرأس متّكئاً على علي بيمنى يديه وعلى الفضل بن عبّاس باليد الأُخرى ، فجلس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال :


( أمّا بعد : أيّها الناس ، إنّه قد حان منّي خفوق من بين أظهركم ، فمن كانت له عندي عدة فليأتني أُعطه إياها ، ومن كان له عليّ دين فليخبرني به ) .


فقام رجلٌ فقال : يا رسول الله لي عندك عدة ، إنّي تزوّجت فوعدتني ثلاثة أواق ، فقال عليه السلام : ( أنحلها ايّاه يا فضل ) .


ثمّ نزل فلبث الأربعاء والخميس ، ولمّا كان يوم الجمعة جلس على المنبر فخطب ثمّ قال :


 ( أيّها الناس : إنّه ليس بين الله وبين أحد شيء يعطيه به خيراً ، أو يصرف به عنه شرّاً ، إلاّ العمل الصالح .


 أيّها الناس : لا يدّع مدّع، ولا يتمنّ متمنّ، والذي بعثني بالحقّ لا ينجي إلاّ عمل مع رحمة الله ، ولو عصيت لهويت ، اللهمّ هل بلّغت ؟ ـ ثلاثاً ـ ) .


 ثمّ نزل فصلّى بالناس ، ثمّ دخل بيته ، وكان إذ ذاك في بيت أمّ سلمة، فأقام به يوماً أو يومين ، فجاءت عائشة فسألته أن ينقل إلى بيتها لتتولّى تعليله ، فأذن لها ، فانتقل إلى البيت الذي أسكنته عائشة ، فاستمر المرض به فيه أيّاماً وثقل عليه السلام ، فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله مغمورا بالمرض فنادى الصلاة رحمكم الله .


  فقال عليه السلام : ( يصلّي بالناس بعضهم ) .


 فقالت عائشة : مروا أبا بكر فليصل بالناس، وقالت حفصة : مروا عمر.


 فقال صلى الله عليه وآله وسلّم: ( اُكففن، فإنّكن صويحبات يوسف ).


 ثمّ قال ، وهو لا يستقلّ على الأرض من الضعف ، وقد كان عنده أنّهما خرجا إلى أسامة .


 فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب والفضل بن عبّاس فاعتمدهما ورجلاه تخطان الأرض من الضعف ، فلمّا خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب ، فأومأ إليه بيده ، فتأخّر أبو بكر . وقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكبّر وابتدأ بالصلاة .


  فلمّا سلّم وانصرف إلى منزله استدعى أبا بكر وعمر وجماعة من حضر المسجد ثمّ قال :


 ( ألم آمركم أن تنفذوا جيش أسامة ؟)

فقال أبو بكر : إنّي كنت خرجت ثمّ عدت أُحدث بك عهداً .


 وقال عمر: إنّي لم أخرج لأني لم اُحب أن أسال عنك الركب .


فقال عليه السلام: ( نفذوا جيش أسامة ) ـ يكررها ثلاث مرات ـ ثمّ أغمي عليه صلوات الله عليه وآله من التعب الذي لحقه .


فمكث هنيئة وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وولده ومن حضر .


 فأفاق عليه السلام وقال : ( ائتوني بدواة وكتف ، أكتب لكم كتاباً ، لا تضلوا بعده أبداً )ثمّ أغمي عليه .


 فقام بعض من حضر من أصحابه يلتمس دواة وكتفاً .


 فقال له عمر: ارجع فإنّه يهجر ! ! فرجع .

فلمّا أفاق (صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال بعضهم : ألاّ نأتيك يا رسول الله بكتف دواة ؟


فقال : ( أبعد الذي قلتم ! ! لا ، ولكن احفظوني في أهل بيتي ، واستوصوا بأهل الذمة خيراً ، وأطعموا المساكين وما ملكت أيمانكم ) .


 فلم يزل يردّد ذلك حتّى أعرض بوجهه عن القوم ، فنهضوا .


وبقي عنده العبّاس والفضل وعليّ عليه السلام وأهل بيته خاصة .


فقال له العباس : يا رسول اللهّ إن يكن هذا الأمر فينا مستقرّاً من بعدك فبشّرنا ، وإن كنت تعلم أنّا نغلب عليه فأوص بنا .


 فقال : ( أنتم المستضعفون من بعدي ) واصمت ، ونهض القوم وهم يبكون .


فلمّا خرجوا من عنده قال : ( ردّوا عليّ أخي عليّ بن أبي طالب وعمّي ) فحضرا .


 فلمّا استقر بهما المجلس قال رسول اللهّ صلى الله عليه وآله وسلّم : ( يا عبّاس يا عمّ رسول الله ، تقبل وصيّتي وتنجز عدتي وتقضي ديني ؟ ) .


 فقال له العبّاس : يا رسول الله ، عمّك شيخ كبير ذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرماً ، وعليك وعدٌ لا ينهض به عمّك .


فأقبل على عليّ عليه السلام فقال :

( يا أخي تقبل وصيّتي وتنجز عدتي وتقضي ديني ؟ ).


فقال : «نعم يا رسول الله » .


فقال : ( اُدن منّي ) فدنا منه فضمّه إليه ونزع خاتمه من يده ، فقال له : ( خذ هذا فضعه في يدك ) ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته فدفع ذلك إليه.


 والتمس عصابة كان يشدها على بطنه إذا لبس درعه ـويروى : أنّ جبرائيل نزل بها من السماء ـ فجيء بها إليه ، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال له : ( اقبض هذا في حياتي ) ، ودفع إليه بغلته وسرجها وقال :


( امض على اسم الله إلى منزلك ) .

فلمّا كان من الغد حجب الناس عنه ، وثقل في مرضه صلى الله عليه وآله وسلّم ، وكان عليّ لا يفارقه إلاّ لضرورة ، فقام في بعض شؤونه فأفاق إفاقة فافتقد عليّاً فقال :( ادعوا لي أخي وصاحبي ) وعاوده الضعف فاصمت .


 فقالت عائشة : اُدعوا أبا بكر، فدعي فدخل ، فلمّا نظر إليه أعرض عنه بوجهه ، فقام أبو بكر.


فقال : ( اُدعوا لي أخي وصاحبي ) .


فقالت حفصة : اُدعوا له عمر ، فدعي ، فلمّا حضر رآه النبيّ عليه السلام فأعرض عنه بوجهه فانصرف .


 ثمّ قال : ( اُدعوا لي أخي وصاحبي ) فقالت اُمّ سلمة : ادعوا له عليّاً فإنّه لا يريد غيره .


 فدعي أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا دنا منه أومأ إليه فأكبّ عليه ، فناجاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم طويلاً .


ثمّ قام فجلس ناحية حتّى أغفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، فلمّا أغفى خرج فقال له الناس : يا أبا الحسن ما الذي أوعز إليك ؟


فقال : ( علّمني رسول الله ألف باب من العلم


 فتح لي كلّ باب ألف باب ، ووصاني بما أنا قائمٌ به إن شاء اللهّ ) .


ثمّ ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وحضره الموت ، فلمّا قرب خروج نفسه قال له : ( ضع رأسي يا عليّ في حجركفقد جاء أمر الله عزّ وجل ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثمّ وجّهني إلى القبلة ، وتولّ أمري ، وصلّ عليّ أوّل الناس ، ولا تفارقني حتّى تواريني في رمسي ، واستعن بالله عزّ وجل ) .


وأخذ عليّ رأسه فوضعه في حجره فاُغمي عليه ، وأكبّت فاطمة عليها السلام تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول :

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل


ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عينيه وقال بصوت ضئيل :


( يا بنيّة هذا قول عمّك أبي طالب لا تقوليه .


 ولكن قولي :

{ وَما مُحَمّدٌ الاّ رَسُولٌ

قَد خَلَت مِن قَبلِهِ الرُّسُلُ

أفَاِن ماتَ اَو قُتِلَ

أنقَلَبتُم عَلى أعقابكُم }

) آل عمران 144 .


فبكت طويلاً ، فأومأ إليها بالدنوّ منه ، فدنت إليه ، فأسر إليها شيئَاً هلل له وجهها.


ثمّ قضى صلى الله عليه وآله وسلم ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه عليه السلام فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثمّ وجّهه وغمّضه ومدّ عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره .


 

 فسئلت فاطمة عليها السلام : ما الذي أسر إليك رسول اللهّ صلى الله عليه وآله وسلّم فسرى عنك ؟


 قالت : ( أخبرني أنّي أوّل أهل بيته لحوقاً به ، وأنّه لن تطول المدّة بي بعده حتّى أدركه ، فسرى ذلك عنّي )[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


وروي عن اُمّ سلمة قالت : وضعت يدي على صدر رسول اللهّ صلى الله عليه وآله وسلّم يوم مات ، فمرّ بي جُمع ـ يعني عدة أسابيع ـ، آكل وأتوضّأ ، ما يذهب ريح المسك عن يدي  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


 وروى ثابت  عن أنس قال : قالت فاطمة عليها السلام - لمّا ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وجعل يتغشّاه الكرب - : «


 يا أبتاه إلى جبرائيل ننعــاه

يا أبتاه مِن ربـه ما أدنــاه

يا أبتاه جنان الفردوس مأواه

 يا أبتاه أجاب ربـاً دعـاه »[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .


قال الباقر عليه السلام : ( لمّا حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَم الوفاة نزل جبرائيل عليه السلام فقال : يا رسول الله أتريد الرجوع إلى الدنيا وقد بلغت ؟ قال : لا .


ثم قال له : يا رسول الله تريد الرجوع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، الرفيق الأعلى )[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


وقال الصادق عليه السلام : ( قال جبرائيل عليه السلام: يا محمد هذا آخر نزولي إلى الدنيا ، إنّما كنت أنت حاجتي منها .


قال : وصاحت فاطمة عليها السلام وصاح المسلمون و ( صاروا ) يضعون التراب على رؤوسهم )[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .


ومات صلوات الله عليه وآله وسلم لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


وروي أيضاً لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأول يوم الاثنين[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


 

ولمّا أراد عليّ عليه السلام غسله استدعى الفضل بن عبّاس ، فأمره أن يناوله الماء ، بعد أن عصب عينيه ، فشقّ قميصه من قبل جيبه حتّى بلغ به إلى سرّته ، وتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه والفضل يناوله الماء .


 فلمّا فرغ من غسله وتجهيزه تقدّم فصلّى عليه[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدرة المصونة
عضو محترف
عضو محترف


الجنس الجنس : انثى
الجنسية الجنسية : فلسطين
المزاج المزاج : خجل
عدد المساهمات عدد المساهمات : 389
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
نقاط نقاط : 3325
نوع المتصفح 	        نوع المتصفح : opera
العمر العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه   الثلاثاء أبريل 13, 2010 2:21 am

و عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟



 فقال عليّ صلوات الله وسلامه عليه : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إمامنا حيّاً وميّتاً ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء ، حتّى الصباح ويوم الثلاثاء ، حتّى صلّى عليه صغيرهم وكبيرهم ، وذكرهم وأنثاهم ، وضواحي المدينة ، بغير إمام .



 

وخاض المسلمون في موضع دفنه ، فقال عليّ عليه السلام : « إنّ الله سبحانه لم يقبض نبيّاً في مكان إلاّ وارتضاه لرمسه فيه ، وإنّي دافنه في حجرته التي قبض فيها » فرضي المسلمون بذلك .



فلمّا صلّى المسلمون عليه أنفذ العبّاس رجلاً إلى أبي عبيدة بن الجرّاح ، وكان يحفر لأهل مكّة ويصرح ، وأنفذ إلى زيد بن سهل أبي طلحة ، وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، فاستدعاهما ، وقال : اللهم خر لنبيّك ، فوجد أبو طلحة فقيل له : اُحفر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، فحفر له لحداً .



ودخل أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه والعباس والفضل وأُسامة بن زيد ليتولّوا دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، فنادت الأنصار من وراء البيت : يا عليّ إنّا نذكرك الله وحقّنا اليوم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أن يذهب ، أدخِل منّا رجلاً يكون لنا به حظّ من مواراة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم .



 فقال : ( ليدخل أوس بن خولي ) رجل من بني عوف بن الخزرج وكان بدريّاً ، فدخل البيت وقال له عليّ صلوات الله وسلامه عليه : « أنزل القبر » فنزل ، ووضع عليّ عليه السلام رسول الله على يديه ثمّ دلاه في حفرته ثمّ قال له : ( اخرج ) فخرج .



ونزل عليّ عليه السلام فكشف عن وجهه ووضع خدَّه على الأرض موجّهاً إلى القبلة على يمينه ، ثمّ وضع عليه اللبن وهال عليه التراب[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



فسلام الله وصلاة عليه وعلى آله يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً ، طبت يا رسول الله حياً وميتاً ، فقد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ، وجزاك الله المقام المحمود الذي وعدك ، وزقنا الله الثبات على دينك الحق ، وحشرنا الله معك في الدنيا والآخرة ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .



 

 

الأمر الثاني



مختصر عمر نبينا الأكرم الذي عمر به الدنيا



 عاش نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلّم سعيدا مجاهدا نبينا رسولا وسراجا منيرا ورحمة للعالمين ونذيرا بشيرا إلى يوم الدين ، حتى كان أشرف المرسلين وخاتم النبيين وأكرم إنسان في الوجود سواء قبل الخلق أو في الدنيا أو في البرزخ وفي يوم القيامة وفي الآخرة ، وهكذا يلحقه بالكرامة الإلهية آله المعصومين ثم أتباعهم المخلصين بدينهم لرب العالمين ، وهذا بشهادة الله والملائكة و أولي العلم وكل المؤمنين والطيبين .



بعمره الشريف : عمر الدنيا بالهدى الحق والدين الإلهي الصادق ، فكان رسولا مبلغا لهدى الله بصراط مستقيم ، وفي كل مجالات الحياة وتطبيقه عين الهدى والنعيم ، وفاز من تمسك به وأخلص لله بدينه القويم ، فهو تمام تجلي أسماء الله الحسنى في الوجود وكمال ظهورها به ، حتى كان مظهرا حقا لها ورحمة للمؤمنين وغضب الله على الكافرين ، وهدى ونورا للطيبين ، ومن ضل عنه كان خاسرا لنوره مظلما وجوده حتى يوم الدين، فهو نور الله ورضاه وبدينه يعبد الله ويشكر ويرضاه، فرحمه الله ووهبه لواء الحمد والمقام المحمود الذي وعده، وجعلنا معه في أعلى عليين إنه أرحم الراحمين ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .



أما مدة عمره الشريف بجسده في الدنيا :



فقد كانت مدة عمره عليه الصلاة والسلام : (63) ثلاثاً وستين سنة .



 منها مع أبيه سنتين وأربعة أشهر . وتوفت أمه وعمره ستة سنوات .



ومع جدّه عبد المطلب للسنة الثامنة . ثمّ كفّله عمّه أبو طالب بعد وفاة جدّه عبد المطّلب فكان يكرمه ويحميه وينصره .



فخرج لأول تجارة معه له وعمره الشريف أثنى عشر سنة وشهرين .



وتزوّج بخديجة بنت خوليد وهو ابن خمس وعشرين سنة.



وتوفّي عمّه أبو طالب وله ستّ وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوماً. وتوفّيت خديجة بعده بثلاثة أيّام .



 وسمّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ذلك العام عام الحزن .



وروى هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : ( ما زالت قريش كاعّة عنّي حتّى مات أبو طالب ) .



وأقام صلى الله عليه وآله وسلّم بمكّة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة.



 ثمّ هاجر منها إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيّام وقيل:ستّة أيّام.



ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأول وبقي بها عشر سنين .   ثمّ قبض صلى الله عليه وآله وسلّم يوم الاَثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا ، فقد مات صلى الله عليه وآله حميدا كريما عند الله وكل الطيبين ، شكر الله سعيه وضاعف أجره ، ورزقه الله المقام المحمود الذي وعده وأتحفه بالكرامة والعز الأبدي ، له ولمن تبع وأخلص لله بهداه ودينه ، ونسأ الله بحقه وبحق آله الطيبين الطاهرين أن يرقنا دينه ورضاه لنا علما وعملا ، ويجعلنا الله معه في الدنيا والآخرة ، في رضاه ومزيد كرامته تحت عرشه في جنة الخلد والكرامة والعز والنعيم الأبدي ، إنه أرحم الراحمين ، ورحم اللهمن قال آمين يا رب العالمين .



 

 

الأمر الثالث



خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر



 

واجتمعت الأنصار : في سقيفة بني ساعدة يوم توفي ، ورسول الله يغسل ، فأجلست سعد بن عبادة الخزرجي ، وعصبته بعصابة ، وثنت له وسادة .



وبلغ أبا بكر وعمر و المهاجرين ، فأتوا مسرعين ، فنحوا الناس عن سعد ، وأقبل أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح .



فقالوا : يا معاشر الأنصار ! منا رسول الله ، فنحن أحق بمقامه .



وقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير !



 فقال أبو بكر : منا الأمراء وأنتم الوزراء . فقام ثابت بن قيس ابن شماس ، وهو خطيب الأنصار ، فتكلم وذكر فضلهم .



فقال أبو بكر : ما ندفعهم عن الفضل ، وما ذكرتم من الفضل فأنتم له أهل ، ولكن قريش أولى بمحمد منكم ، وهذا عمر بن الخطاب الذي قال رسول الله : اللهم اعز الدين به ! وهذا أبو عبيدة بن الجراح الذي قال رسول الله : أمير هذه الأمة ، فبايعوا أيهما شئتم !



 فأبيا عليه ـ عمر وأبي عبيده ـ وقالا : والله ما كنا لنتقدمك ، وأنت صاحب رسول الله وثاني اثنين . فضرب أبو عبيدة على يد أبي بكر ، وثنى عمر ، ثم بايع من كان معه من قريش .



ثم نادى أبو عبيدة : يا معشر الأنصار ! إنكم كنتم أول من نصر ، فلا تكونوا أول من غير وبدل .



 وقام عبد الرحمن بن عوف فتكلم فقال : يا معشر الأنصار ، إنكم ، وإن كنتم على فضل ، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي .



وقام المنذر بن أرقم فقال : ما ندفع فضل من ذكرت ، وإن فيهم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد ، يعني علي بن أبي طالب .



فوثب بشير بن سعد من الخزرج ، فكان أول من بايعه من الأنصار ، وأسيد بن حضير الخروجي ، وبايع الناس حتى جعل الرجل يطفر وسادة سعد بن عبادة ، وحتى وطئوا سعدا .



وقال عمر : اقتلوا سعدا ، قتل الله سعدا .



وجاء البراء بن عازب ، فضرب الباب على بني هاشم وقال : يا معشر بني هاشم ، بويع أبو بكر .



 فقال بعضهم : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ، ونحن أولى بمحمد . فقال العباس : فعلوها رب الكعبة .



وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في علي ، فلما خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس ، وكان لسان قريش ، فقال :



يا معشر قريش ، إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ، ونحن أهلها دونكم ، وصاحبنا أولى بها منكم .



 وقام عتبة بن أبي لهب فقال :

ما كنت أحسب أن الأمر منصـرف

عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن

عن أول الناس إيمانا وسابقــة

وأعلم النــاس بالقرآن والسنن

وآخر الناس عهدا بالنبي و مـن

جبريل عون له في الغسل والكفن

من فيه ما فيهم لا يمتــرون به

وليس في القوم ما فيه من الحسن

فبعث إليه علي فنهاه ، وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم :



 العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب .



فأرسل أبو بكر : إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة ، فقال : ما الرأي ؟



 قالوا : الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب ، فتجعل له في هذا الأمر نصيبا يكون له ولعقبه من بعده ، فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب حجة لكم على علي ، إذا مال معكم .



فانطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح والمغيرة حتى دخلوا على العباس ليلا ، فحمد أبو بكر الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله بعث محمدا نبيا وللمؤمنين وليا ، فمن عليهم بكونه بين أظهرهم ، حتى اختار له ما عنده ، فخلى على الناس أمورا ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم مشفقين ، فاختاروني عليهم والياً ولأمورهم راعيا ، فوليت ذلك ، وما أخاف بعون الله وتشديده  ، وهنا ولا حيرة ولا جبنا ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب .



وما انفك يبلغني عن طاعن يقول الخلاف على عامة المسلمين  يتخذكم لجأ ، فتكون حصنه المنيع وخطبه البديع ، فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه ، وإما صرفتموهم عما مالوا إليه ، ولقد جئناك ونحن نريد أن لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ، ويكون لمن بعدك من عقبك إذ كنت عم رسول الله ، وإن كان الناس قد رأوا مكانك ومكان صاحبك عنكم ، وعلى رسلكم بنى هاشم ، فإن رسول الله منا ومنكم .



فقال عمر بن الخطاب : إي والله وأخرى ، إنا لم نأتكم لحاجة إليكم ، ولكن كرها أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم ، فيتفاقم الخطب بكم وبهم ، فانظروا لأنفسكم .



فحمد العباس الله وأثنى عليه وقال : إن الله بعث محمدا كما وصفت نبيا وللمؤمنين وليا ، فمن على أمته به ، حتى قبضه الله إليه ، واختار له ما عنده ، فخلى على المسلمين أمورهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين الحق ، لا مائلين بزيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله فحقا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين فنحن منهم ، فما تقدمنا في أمرك فرضا ، ولا حللنا وسطا ، ولا برحنا سخطا ، وإن كان هذا الأمر إنما وجب لك بالمؤمنين ، فما وجب إذ كنا كارهين .



ما أبعد قولك : من أنهم طعنوا عليك من قولك إنهم اختاروك ومالوا إليك ، وما أبعد تسميتك بخليفة رسول الله من قولك خلى على الناس أمورهم ليختاروا فاختاروك ، فأما ما قلت إنك تجعله لي ، فإن كان حقا للمؤمنين ، فليس لك أن تحكم فيه ، وإن كان لنا فلم نرض ببعضه دون بعض ، وعلى رسلك ، فإن رسول الله من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها .



فخرجوا من عنده .

 وكان فيمن تخلف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان بن حرب ، وقال : أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم ؟



وقال لعلي بن أبي طالب :

امدد يدك أبايعك ، وعلي معه قصي ، وقال :

بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم

ولا سيما تيم بن مـرة أو عدي

فما الأمـــر إلا فيكم وإليكم

و ليس لها إلا أبـو حسن علي

أبا حسن فاشدد بها كف حـازم

فإنـك بالأمر الذي يرتجى ملي

و إن أمرء يرمي قصي وراءه عزيز

الحمى  والناس من غالب قصي

وكان خالد بن سعيد غائبا ، فقدم فأتى عليا فقال : هلم أبايعك ، فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك .



 واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة له .



 فقال لهم : اغدوا على هذا محلقين الروؤس .



 فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر .

وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله .



 فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج الزبير ومعه السيف فلقيه عمر فصارعه عمر فصرعه وكسر سيفه .



 ودخلوا عمر الدار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولاعجن إلى الله !



فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم أياما .



ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع .

 ولم يبايع علي إلا بعد ستة أشهر وقيل أربعين يوما [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



وتفصيل خبر السقيفة وكيفية بيعة علي عليه السلام والهجوم على الدار راجع كتاب السقيفة ، وما كتبه المؤرخون عنها .



 

وقالوا : وبعثوا إلى عكرمة بن أبي جهل وعمومته الحارث بن هشام وغيره فأحضروهم ، وعقدوا لهم الرايات على نواحي اليمن والشام ، ووجّهوهم من ليلهم .



 وبعثوا إلى أبي سفيان فارضوه بتولية يزيد بن أبي سفيان.



قال : ولمّا بايع الناس أبا بكر قيل له : لو حبست جيش اُسامة واستعنت بهم على من يأتيك من العرب ؟ وكان في الجيش عامّة المهاجرين .



فقال اُسامة لأبي بكر : ما تقول في نفسك أنت ؟



 قال : قد ترى ما صنع الناس ، فأنا اُحبّ أن تأذن لي ولعمر .



قال : فقَد أذنت لكما .

قال : وخرج أسامة بذلك الجيش ، حتى إذا انتهى إلى الشام عزله واستعمل مكانه يزيد بن أبي سفيان .



 فما كان بين خروج أسامة ورجوعه إلى المدينة إلاّ نحو من أربعين يوماً ، فلمّا قدم المدينة قام على باب المسجد ثمّ صاح :



يا معشر المسلمين ، عجباً لرجل استعملني عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فتأمّر عليّ وعزلني [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]!



 

 

الأمر الرابع



أيام أبي بكر ومقاومة علي عليه السلام



 وكانت : بيعة أبي بكر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول سنة 11 ، في اليوم الذي توفي فيه رسول الله .



واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان بن عامر .

وكان يسكن بالسنح خارج المدينة ، وكانت امرأته حبيبة بنت خارجة فيه ، وكان له أيضا منزل بالمدينة فيه أسماء بنت عميس ، فلما ولي كان منزله المدينة .



 وأتته فاطمة ابنة رسول الله تطلب ميراثها من أبيها .



 فقال لها : قال رسول الله : إنا معشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة .



فقالت : أفي الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟



أما قال رسول الله : المرء يحفظ ولده ؟



فبكى أبو بكر بكاء شديدا . وأمر أسامة بن زيد أن ينفذ في جيشه .



وسأله أن يترك له عمر يستعين به على أمره .

 فقال : فما تقول في نفسك ؟



 فقال : يا ابن أخي ! فعل الناس ما ترى فدع لي عمر ، وانفذ لوجهك .



فخرج أسامة بالناس وشيعه أبو بكر فقال له : ما أنا بموصيك بشيء ، ولا آمرك به ، وإنما آمرك ما أمرك به رسول الله ، وامض حيث ولاك رسول الله ، فنفذ أسامة ، فأقام منذ خرج إلى أن قدم المدينة منصرفا ستين يوما ، أو أربعين يوما ، ثم دخل المدينة ولواؤه معقود ، حتى يدخل المسجد ، فصلى ، ثم دخل إلى بيته ولواؤه الذي عقده رسول الله معه .



 وصعد أبو بكر المنبر عند ولايته الأمر ، فجلس دون مجلس رسول الله بمرقاة ، ثم حمد الله وأثنى عليه وقال :



 إني وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن استقمت فاتبعوني ، وإن زغت فقوموني ! لا أقول إني أفضلكم فضلا ، ولكني أفضلكم حملا . وأثنى على الأنصار خيرا ، وقال : أنا وإياكم ، معشر الأنصار ، كما قال القائل :



جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت

بنا نعلنا في الواطئين فزلــت

أبوا أن يملونا ولــو أن أمنـا

تلاقي الذي يلقون منا لملــت

فاعتزلت الأنصار عن أبي بكر ، فغضبت قريش ، وأحفظها ذلك ، فتكلم خطباؤها ، وقدم عمرو بن العاص ، فقالت له قريش : قم فتكلم بكلام تنال فيه من الأنصار ! ففعل ذلك .



 فقام الفضل بن العباس فرد عليهم ثم صار إلى علي ، فأخبره وأنشده شعرا قاله .



 فخرج علي مغضبا حتى دخل المسجد ، فذكر الأنصار بخير ، ورد على عمرو بن العاص قوله .



فلما علمت الأنصار ذلك سرها وقالت : ما نبالي بقول من قال مع حسن قول علي ، واجتمعت إلى حسان ابن ثابت ، فقالوا : اجب الفضل .



 فقال : إن عارضته بغير قوافيه فضحني .



فقالوا : فاذكر عليا فقط ، فقال :



جزى الله خيرا والـجزاء بكفـه

أبا حسـن عنا و من كأبي حسن

سبقت قريشا بالذي أنت أهـله

فصـدرك مشروح و قلبك ممتحن

تمنت رجـال من قريش أعـزة

مكانـك هيهات الهزال من السمن

وأنـت من الإسلام في كل منزل

بمنزلـة الطرف البطين  من الرسن

غضبت لنا إذ قال عمرو بخصـلة

أمات بها التقوى وأحيى بها الإحن

وكنت المرجى من لوي بن غالب

لما كان منـه والذي  بعد لم يكن

حفظت رسول الله فينا وعهـده

إليك ومـن أولى به منك من ومن

ألست أخاه في الهدى و وصيـه

و أعلم فهــر بالكتاب وبالسنن

فحقك مادامت بنجــد وشيجة

عظيماً علينا ثم بعد على اليمن[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

 

وقال الأميني في الغدير[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في شرح شعر حسان قوله  :



فصدرك مشروح : إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام ، فإنها نزلت في علي وحمزة . رواه الحافظ محب الدين الطبري[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عن الحافظين الواحد وأبي الفرج ، وفي ذخائر العقبى[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .



قوله  : وقلبك ممتحن : أشار به إلى النبوي الوارد في أمير المؤمنين : انه أمتحن الله قلبه بالإيمان[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



قوله  : ألست أخاه في الهدى ووصيه . أوعز به إلى حديثي الإخاء والوصية ، وهما من الشهرة والتواتر بمكان عظيم ، يجدهما الباحث في جل مسانيد الحفاظ والإعلام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



قوله  : وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن . أراد به ما ورد في علم علي أمير المؤمنين بالكتاب والسنة . أخرج الحفاظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث فاطمة سلام الله عليها :



زوجتك خير أهلي أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأولهم إسلاما .



 وفي حديث آخر : أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب .



 وفي ثالث : أعلم الناس بالله وبالناس .



وفي حديث : يا علي لك سبع خصال وعد منها : وأعلمهم بالقضية  ، وأخرج محب الدين الطبري عن عائشة : انه أعلم الناس بالسنة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



 وفي كفاية الكنجي عن أبي أمامة عنه صلى الله عليه وآله وسلم : أعلم أمتي بالسنة والقضاء بعدي علي إبن أبي طالب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



 وأخرج الخوارزمي وشيخ الإسلام الحمويي في فرايده في الباب الثامن عشر بإسناده عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم  : أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



وأخرج الحفاظ عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا  .



 و عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزء‌ا أحدا  .



 وقال السيد أحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلامية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] : كان علي رضي الله عنه أعطاه الله علما كثيرا وكشفا غزيرا .



قال أبو الطفيل : شهدت عليا يخطب و هو يقول : سلوني [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت أوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



وقال أبن عباس رضي الله عنه : علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى ، وعلم علي رضي الله عنه من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم  ، وعلمي من علم علي رضي الله عنه ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم  في علم علي رضي الله عنه إلا كقطرة في سبعة أبحر .



 ويقال : إن عبد الله بن عباس أكثر البكاء على علي رضي الله عنه حتى ذهب بصره ، وقال أبن عباس أيضا : لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارك الناس في العشر العاشر .



وكان معاوية يسأله ويكتب له فيما ينزل به فلما توفي علي رضي الله عنه قال معاوية : لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب رضي الله عنه .



وكان عمر بن الخطاب يتعوذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن .



وسئل عطاء أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحد أعلم من علي ؟ قال : لا والله ما أعلمه . أنتهى .



وعن عبد الله ابن مسعود : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، و إن عليا عنده علم الظاهر والباطن .



وهناك نظير هذه الأحاديث والكلمات حول علم أمير المؤمنين بالكتاب والسنة ، كثير جدا لو جمعته يد التأليف لجاء كتابا ضخما .



 أقول راجع تتمة البحث في الغدير ج2ص43، ولمعرفة شيء عن كيفية السقيفة راجع الغدير ج7ص74ـ88،170، وج10ص9 فما بعد ، وج3ص240 ، فقد ذكره كل من ذكر السقيفة وألف فيها ، وهي مصيبة حلت بالإسلام والمسلمين وبها اختبارهم وبلائهم ، لطلب الحق ودين الله الصادق من أهله ، فهدي من هدي لأئمة الحق وأولياء الله الصادقين ، وضل من ضل ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ما أعظمها من مصيبة ، حيث أنقطع عنا الوحي وأختلف الناس لولا بيان لله لملاك الإمامة في كتابه ، وظهر بها آل محمد بكل وجودهم صبرا وإيمانا وعلما وعملا وهدى  ، راجع ما ذكرنا في صحيفة الإمامة وصحيفة الثقلين وصحيفة الإمام علي والحسين ، من وموسوعة صحف الطيبين تعرف ذلك ، أو راجع الكتب المختصة بالإمامة ، والله الموفق للصواب ويهدي من يشاء الهداية ، فيطلب الحق بوجدان صافي وضمير حي .



 ورزقنا لله هداه بما يحب ويرضى ، حتى يجعلنا نعلمه ونعمل به ، فيحشرنا مع النبي وآله وكل الطيبين الذين هم لهم محبين في الدنيا والآخرة ، إنه ولي التوفيق وأرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .



 

الأمر الخامس



الله يختبر عباده لمعرفة الصادقين



 

هذا كان قبس من معرفة حال الناس في زمن وفاة سيد الأنبياء والمرسلين الأكرم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وحال البيعة لمن سرق خلافة رسول الله من أهلها وتولى على المسلمين ، وحكمهم بمكيدة لم يحضر أهل البيت فيها ، وهذا حال أمير المؤمنين الحق علي بن أبي طالب وهو يتولى تجهيز رسول الله للرفيق الأعلى ، وبعض صفاته التي عرفت قسم منها في حياة النبي الأكرم ، فهو معه من أول يومه حتى تجهيزه ودفنه في مرقده الطاهر ، والناس مشغولون بالخلافة والبيعة والغدر لبيعة الغدير والعهد الإلهي الذي تم به تنصيب علي بن أبي طالب عليه السلام وليا وخليفة وإمام للمسلمين .



ولتطلع على جلي الأمر وأهمية خلافة رسول الله ومنصب الوصاية للرسول الأكرم ، ومعنى الإمام والإمامة على المسلمين بعد رسول الله صلى الله  عليه وآله وسلم ، نذكر بحث الإمامة الآتي في الصحيفة الرابعة لأصول الدين ، فتدبره تعرف الحق وآله ، وأن تعاليم الله ومعارفه الحق عند أئمة الحق من آل محمد وأهل بيته ، وإن منصب الإمامة والخلافة لرسول الله ليس منصب يأخذ على حين غره وباستغفال المسلمين ولم يكن الله ورسوله يهتم له .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدرة المصونة
عضو محترف
عضو محترف


الجنس الجنس : انثى
الجنسية الجنسية : فلسطين
المزاج المزاج : خجل
عدد المساهمات عدد المساهمات : 389
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
نقاط نقاط : 3325
نوع المتصفح 	        نوع المتصفح : opera
العمر العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه   الثلاثاء أبريل 13, 2010 2:22 am






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]   ما نقل هنا عن وفاة النبي الأكرم من إعلام الورى ج1ص264 ، وهكذا في ما يأتي ، وانظر: إرشاد المفيد 1: 180، قصص الأنبياء للراوندي: 357 | 432، سيرة ابن هشام 4: 300، تاريخ اليعقوبي 2: 113.
 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]  ارشاد المفيد ا : 181 ، ونقله المجلسي في بحارالأنوار 2: 465 | 19 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] دلائل النبوة للبيهقي 7 : 219 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 2 2 : 528 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المناقب لابن شهر آشوب 1 : 237 ، الطبقات الكبرى 2 : 311، دلائل النبوة للبيهقي 7 :212 ، الأنوار في شمائل النبي المختار 2 : 1253 | 752 ، الوفا بأحوال المصطفى 2 :802 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 528 | 35.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المناقب لابن شهرآشوب 1 : 237 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 528 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المجلسي في بحار الأنوار 22 : 529 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المقنعة : 456 ، مسار الشيعة (ضمن مجموعة نفيسة): 63، التهذيب 6 : 2 ، مصباح المتهجد : 732، قصص الأنبياء للراوندي : 359، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 :529 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الكافي 1 :365 ، الكامل في التاريخ 2 : 323، دلائل النبوة للبيهقي 7 :235 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 2 2 : 529 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إرشاد المفيد 1 : 187 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 529 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عن إعلام الورى وخرجه المحققون عن إرشاد المفيد 1 : 188 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 22 : 529 | 35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إعلام الورى ج1ص42ب1ص41. وأنظر: الكافي 1: 346، كشف الغمة 1: 16، وسيرة ابن هشام 2: 130، وصحيح البخاري 5: 73، وصحيح مسلم 4: 1826 | 2351، وتاريخ الطبري 2: 379، ومروج الذهب 3: 18|1467، وصفة الصفوة 1: 117و 129، والكامل في التاريخ 2: 104 و 106 و 107.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] تأريخ اليعقوبي 123 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]إعلام الورى 371 إرشاد المفيد 1: 188،ونقله في بحار الأنوار 22: 529 |35 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في تاريخ اليعقوبي 2 ص‍ 107 ، وشرح أبن أبي الحديد 3 ص14 وغيرهما.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الغدير ج2ص43.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عن الغدير في رياضه 2 ص‍ 207.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وفي ذخائر العقبى ص 88 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]  عن الغدير أخرجه من الحفاظ والعلماء منهم : النسائي في خصايصه ص‍ 11 ، والترمذي في الصحيح 2 ص 298 ، والخطيب البغدادي في تاريخه 1 ص 133 ، م - والبيهقي في المحاسن والمساوي 1 ص 29 ] ومحب الدين الطبري في الرياض 2 ص 191 ، وذخاير العقبى ص76 وقال : أخرجه الترمذي وصححه ، والكنجي في الكفاية ص34 ، وقال : هذا حديث عال حسن صحيح ، والحمويي في فرايده في الباب ال‍ 33 ، والسيوطي في جمع الجوامع بعدة طرق كما في كنز العمال 6 ص‍ 393 و 396 ، والبدخشي في نزل الابرار ص‍ 11 وغيرهم .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]  عن الغدير هامش  هذان البيتان ذكرهما لحسان شيخ الطايفة المفيد كما في الفصول 2 ص‍61و67 كذا في لفظ الخطيب،وفى بعض المصادر :على الإيمان . وفى بعضها : للإيمان.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في رياضه 2 ص 193، والذخاير ص ‍78 ،وأبن عبد البر في الاستيعاب هامش الإصابة 3 ص 4.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في كفاية الكنجي ص190

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في المناقب ص  49 .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عن الغدير في " الفتوحات الإسلامية " 2 ص‍ 337.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عن الغدير : في الإصابة 2 ص‍ 509 : سلوني سلوني سلوني عن كتاب الله . الحديث 

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عن الغدير : حلية الأولياء 1 ص‍ 66 ، كنز العمال 6 ص‍ 153 ، 156 ، 398 .  2 حلية الأولياء 1 ص‍ 28 ، كفاية الكنجى ص‍ 90 ، كنز العمال 6 ص‍ 396 ، اسعاف الراغبين ص‍ 162 .  3 حلية الأولياء 1 ص‍ 65 .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شاكر
عضو جديد
عضو جديد


الجنس الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
نقاط نقاط : 2410

مُساهمةموضوع: رد: خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه   الإثنين مايو 03, 2010 12:35 pm

tamyouzz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خاتم الأنبياء يرحل إلى ربه وهو يبلغ دينه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامي العام :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج دليل المسافر - لايت للجوال
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 4:29 am من طرف mahmoudb69

» المكتبة الرقمية
الأحد يناير 03, 2016 1:58 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» وكالة البحوث والتطوير
الأحد يناير 03, 2016 1:58 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
الأحد يناير 03, 2016 1:57 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» مركز اللغات
الأحد يناير 03, 2016 1:57 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» مجلة جامعة المدينة العالمية المحكمة
الأحد يناير 03, 2016 1:57 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» كلية العلوم المالية والإدارية
الأحد يناير 03, 2016 1:56 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» كلية العلوم الإسلامية
الأحد يناير 03, 2016 1:56 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» جامعة المدينة العالمية
الأحد يناير 03, 2016 1:56 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» عمادة الدراسات العليا
الأحد يناير 03, 2016 1:55 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» كلية العلوم الإسلامية
الأحد يناير 03, 2016 1:53 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» وكالة البحوث والتطوير
الأحد يناير 03, 2016 1:52 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
الأحد يناير 03, 2016 1:52 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» مركز اللغات
الأحد يناير 03, 2016 1:52 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» مجلة جامعة المدينة العالمية المحكمة
الأحد يناير 03, 2016 1:51 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» كلية العلوم المالية والإدارية
الأحد يناير 03, 2016 1:51 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» جامعة المدينة العالمية
الأحد يناير 03, 2016 1:50 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» المكتبة الرقمية
الأحد يناير 03, 2016 1:50 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» عمادة الدراسات العليا
الأحد يناير 03, 2016 1:50 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» وكالة البحوث والتطوير
الأحد يناير 03, 2016 1:47 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
الأحد يناير 03, 2016 1:47 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» مركز اللغات
الأحد يناير 03, 2016 1:46 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» مجلة جامعة المدينة العالمية المحكمة
الأحد يناير 03, 2016 1:46 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» كلية العلوم المالية والإدارية
الأحد يناير 03, 2016 1:46 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» كلية العلوم الإسلامية
الأحد يناير 03, 2016 1:45 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» جامعة المدينة العالمية
الأحد يناير 03, 2016 1:45 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» المكتبة الرقمية
الأحد يناير 03, 2016 1:45 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» عمادة الدراسات العليا
الأحد يناير 03, 2016 1:45 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» وكالة البحوث والتطوير
الأحد يناير 03, 2016 1:42 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
الأحد يناير 03, 2016 1:42 pm من طرف أبو عبد الله 1960

» منتديات همس للكل
» جديد مواضيع منتدى همس للكل

 ♥ منتدى همس للكل ♥

↑ Grab this Headline Animator

» ادارة منتدى همس للكل
الساعة الآن بتوقيت مكة المكرمة
»» يرجى التسجيل بايميل صحيح حتى لا تتعرض العضوية للحذف و حظر الآى بى
  .:: جميع الحقوق محفوظه لمنتديات همس للكل © ::.
»» جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي اداره منتدى همس للكل بــتــاتــاً
»» إبراء ذمة إدارة المنتدى أمام الله وأمام جميع الزوار والأعضاء :
على ما يحصل من تعارف بين الأعضاء أو الزوار على ما يخالف ديننا الحنيف ،
والله ولي التوفيق 
»» لمشاهدة أحسن وتصفح سريع للمنتدى يفضل استخدام متصفح أوبرا  ::.

حمّــل شريط أدوات منتدى همس للكل
toolbar powered by Conduit
تابعونا على
أدخل بريدك الالكتروني من فضلك ليصلك جديد المنتدى: